العلامة الحلي
366
منتهى المطلب ( ط . ج )
الوقعة « 1 » . وقال أبو حنيفة : يجوز أن يفضّل ، ولا يعطى من لم يحضر الوقعة « 2 » . لنا : قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ « 3 » « 4 » أضاف الباقي إلى الغانمين ، فيختصّون به ويستوون فيه ؛ عملا بظاهر الآية . ولأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قسّم للفارس سهمين وثلاثة على تفاوت أحوالهم في كثرة الخيل ، وللراجل سهما وسوّى بينهم « 5 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن حفص بن غياث ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول ، وقد سئل عن قسم بيت المال ، فقال : « أهل الإسلام هم أبناء الإسلام أسوّي بينهم في العطاء وفضائلهم بينهم وبين اللّه ، أجملهم كبني رجل واحد لا يفضّل أحد منهم لفضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص « 6 » » وقال : « هذا هو فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بدو أمره ، وقد قال غيرنا : أقدّمهم في العطاء بما قد فضّلهم اللّه بسوابقهم في الإسلام إذا كان بالإسلام قد أصابوا ذلك ، فأنزلهم على مواريث ذوي الأرحام وبعضهم أقرب من بعض وأوفر نصيبا ؛ لقربه من الميّت ، وإنّما ورثوا برحمهم ، وكذلك « 7 » كان عمر يفعله » « 8 » .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 374 ، تفسير القرطبيّ 8 : 11 و 19 . ( 2 ) بدائع الصنائع 7 : 124 ، المغني 10 : 454 . ( 3 ) خا وق بزيادة : وَلِلرَّسُولِ . ( 4 ) الأنفال ( 8 ) : 41 . ( 5 ) سنن أبي داود 3 : 75 - 76 الحديث 2733 - 2736 ، سنن البيهقيّ 6 : 325 - 327 . ( 6 ) في النسخ : « منقوض » . ( 7 ) كثير من النسخ : « ولذلك » . ( 8 ) التهذيب 6 : 146 الحديث 255 ، الوسائل 11 : 81 الباب 39 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 3 .